عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

221

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ يعدل منهم عَنْ أَمْرِنا بطاعة سليمان نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ . قال ابن عباس : كان معه ملك بيده سوط من نار ، كل من استعصى عليه ضربه من حيث لا يراه الجني « 1 » . وقيل : المعنى : ومن يزغ منهم عن طاعتنا وعبادتنا نذقه في الآخرة من عذاب النار . قال الماوردي « 2 » : وفي قوله : وَمِنَ الْجِنِّ دليل على أن فيهم غير مسخر . قوله تعالى : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وهي الأبنية الرفيعة والقصور . وقد ذكرنا المحراب في سورة آل عمران « 3 » . قال المفسرون : بنوا له الأبنية العجيبة باليمن ؛ صرواح ، ومرواح ، وبينون ، وهندة ، وهنيدة ، وقلثوم ، وغمدان ، وهذه حصون باليمن عملتها الشياطين « 4 » . وقال الحسن وقتادة : عملوا له آلة المساجد « 5 » . وَتَماثِيلَ جمع تمثال ، وهو كل شيء مثلته بشيء ، يعني : صورا من نحاس وزجاج ورخام كانت الجن [ تعملها ] « 6 » ، قالوا : وهي صور الأنبياء والملائكة كانت

--> ( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 438 ) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 489 ) . ( 2 ) تفسير الماوردي ( 4 / 438 ) . ( 3 ) عند الآية رقم : 37 . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 489 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 22 / 70 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 679 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة . ( 6 ) في الأصل : تعلمها .